الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
279
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
تحت منبره : للهّ أبوه ، ما أفصحه كاذبا ( 1 ) . ونظير الأوّل عند الاعجاب ما في ( أمالي القالي ) : أن الحجاج كان ينشد قول مالك بن أسماء : يا منزل الغيث من بعد ما قنطوا * ويا وليّ النعماء والمنن يكون ما شئت ان يكون ، وما * قدرت ألّا يكون لم يكن لو شئت إذ كان حبها عرضا * لم ترني وجهها ولم ترني يا جارة الحي إذ كنت لي سكنا * إذ ليس بعض الجيران بالسكن اذكر من جارتي ومجلسها * طرائفا من حديثها الحسن ومن حديث يزيدني مقة * ما لحديث الموموق من ثمن ثم يقول : أحسن ، فضّ اللّه فاه ( 2 ) . « فوثب » زاد ابن ميثم « اليه » ( 3 ) « القوم ليقتلوه فقال عليه السلام رويدا » رويدا تصغير الترخيم من « أروادا » والأصل « أرودوه اروادا » أي : أمهلوه إمهالا . ونظير ما رواه صاحب ( الغارات ) أنّ عليّا عليه السلام قال على المنبر : ما أحد جرت عليه المواسي إلّا وقد أنزل اللّه فيه قرآنا ، فقام إليه رجل فقال : فما أنزل اللّه فيك - يريد تكذيبه - فقام الناس إليه يضربونه فقال عليه السلام دعوه وقال له : أتقرأ سورة هود قال : نعم ، فقرأ قوله سبحانهأَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ ربَهِِّ وَيتَلْوُهُ شاهِدٌ مِنْهُ ( 4 ) . ثم قال : الذي كان على بيّنة من ربهّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والشاهد الذي يتلوه أنا ( 5 ) .
--> ( 1 ) نقله عن المدائني ابن أبي الحديد في شرحه 6 : 136 . ( 2 ) لم أجده فيه . ( 3 ) لم توجد لفظة « اليه » في نسختنا 5 : 446 . ( 4 ) هود : 17 . ( 5 ) لم يوجد في النسخة المطبوعة من الغارات لكن نقله عنه ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 287 .